علي أصغر مرواريد

206

الينابيع الفقهية

لا يكون له الخيار لقوله عليه السلام : الإسلام يعلو ولا يعلى عليه . إذا اشترى عبدا مطلقا فخرج فحلا لم يكن له الخيار ، وإن خرج خصيا كان له الخيار لأن مطلق العبد يقتضي سلامة الأعضاء في الأطراف . وإن شرط أن يكون خصيا فخرج فحلا ثبت له الخيار لأنه بخلاف الشرط . وإذا اشترى جارية أو غلاما فوجدهما زانيين لم يثبت له الخيار لأنه لا دليل عليه ، فإذا وجدهما أبخرين فمثل ذلك ، وقال قوم : له الخيار ، وقال قوم : إن كان بالجارية عيب ثبت له الخيار وإن كان بالغلام فلا خيار له . إذا وجد العبد مخنثا أو سارقا أو آبقا كان له الخيار إجماعا . وإن وجد العبد أو الجارية غير مختونين لم يكن له الخيار لأنه لا دليل عليه سواء كانا صغيرين أو كبيرين ، فأما إذا كان بهما جنون أو برص أو جذام كان له الرد بلا خلاف ، وروى أصحابنا أن هذه الأحداث يرد منها إذا ظهرت بعد البيع ولو كان إلى سنة . إذا اشترى من غيره شيئا وباعه وعلم به عيبا فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يعلم بالعيب قبل أن يبيعه أو يعلم به بعد البيع . فإن علم العيب قبل البيع فإن ذلك يكون رضا بالعيب لأنه تصرف فيه ، فإذا ثبت هذا فإن العلقة قد انقطعت بين البائع والمشتري ، وينظر في المشتري الثاني : فإن علم بالعيب ورده عليه لم يكن له رده على بائعه ، وإن حدث عنده عيب ورجع بأرش العيب عليه لم يكن له أن يرجع بأرش العيب على بائعه لأنه قد رضي بالعيب . وأما إن باعه قبل العلم بالعيب ثم علمه فإنه لا يمكنه الرد لزوال ملكه ، ولا يجب أيضا له الأرش لأنه لم ييأس من رده على البائع ، فإذا ثبت هذا فلا يخلو المشتري الثاني من ثلاثة أحوال : إما أن يرده على المشتري الأول بالعيب أو يحدث عنده عيب فيرجع على المشتري الأول بأرش العيب أو يرضى بالعيب ، فإن رده على المشتري الأول واسترجع الثمن فإن المشتري الأول يرده على